إندبندنت: الغرب يَكْذب بشأن نووي إيران ويهدف الى اسقاط نظام طهران… هآرتس: نتنياهو يوظف التهديد الإيراني لصرف الأنظار عن سياسة الاستيطان
إندبندنت: الغرب يَكْذب بشأن نووي إيران
وكالات ذكرت صحيفة “الإندبندنت” أنّ الهدف الحقيقي من موقف الغرب خاصة أمريكا وإسرائيل ضد إيران هو إسقاط النظام هناك وليس ثني طهران عن مواصلة برنامجها النووي كما يردّد هؤلاء.
ويقول الكاتب بالصحيفة باتريك كوكبيرن: إنّ الصقور في الإدارة الأمريكية وإسرائيل ليسوا معنيين بحلّ الأزمة مع إيران بل هدفهم تغيير النظام”، مشيرًا إلى أن الطريقة التي تسوّق بها الدول الغربية المواجهة مع إيران فيها الكثير من عدم الصدق والتلاعب حيث يتم التلاعب بالإعلام والرأي العام.
ويؤكّد أن الغرب يهول من خطر البرنامج الإيراني بطريقة شبيهة بالحملة التي شنتها هذه الدول حول أسلحة الدمار الشامل قبل غزو العراق، ويقول: إنّ الهدف من كل هذه العقوبات هو ثني طهران عن المضي قدمًا في برنامجها النووي قبل الوصول إلى مرحلة إنتاج السلاح النووي، رغم أنّ أيًا من هذه الأوساط وحتى الإسرائيلية لم تؤكّد أن إيران قررت إنتاج سلاح نووي، بل الأكثر من ذلك يتم تصوير هذا البرنامج بأنه مصدر خطر على إسرائيل والعالم.
ويقول الكاتب: إن ما يلفت النظر أنّ هناك تشابهًا على أكثر من صعيد بين ما جرى قبيل غزو العراق وما يتم التحضير لها بخصوص الملف النووي الإيراني، فالأوساط التي تقود الحملة على طهران هدفها الحقيقي الإطاحة بالنظام الإيراني والتحالف الذي يقود هذه الحملة يضمّ حزب رئيس وزراء الإسرائيلي الليكود واللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة وهذه الأطراف ذاتها قادت الحملة على العراق قبيل غزوه.
وبخصوص النتائج التي يمكن أن تسفر عنها العقوبات المفروضة على إيران أشار إلى أنها “تعني إفقار المواطنين الإيرانيين العاديين وتهيئة الأجواء النفسية للحرب عبر شيطنة إيران”.
وحول موقف الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي كان يدعو إلى فتح باب الحوار مع طهران خلال حملته الانتخابية يوضح الكاتب أن المحافظين الجديد وأعوان إسرائيل في مجلس الشيوخ حشروا أوباما في وضع بحيث تبدو الإطاحة بالنظام الإيراني هو السبيل الوحيد لحل هذه الأزمة.
وأكّد أن العمليات السرية ضد إيران والتي أمر بها الرئيس السابق جورج دبليو بوش مستمرة حتى الآن حيث وقع أوباما على مرسوم سِرّي عام 2008 ينص على تخصيص 400 مليون دولار للجماعات المعارضة للنظام الإيراني ومن بينها جماعة “جند الله”.
وفي ختام المقال يبدي كوكبيرن إعجابه بالمهارة التي تمكن بها رئيس وزراء إسرائيل من دفع الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي إلى المواجهة مع إيران رغم أنهما كانتا تسعيان بكل السبل إلى تفاديها.
هآرتس: نتنياهو يوظف التهديد الإيراني لصرف الأنظار عن سياسة الاستيطان
- (يو بي اي): وجهت صحيفة (هآرتس) انتقادات شديدة لرئيس حكومة اليمين في كيان العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو واتهمته بأنه يوظف التهديد الإيراني، المتمثل بتطوير البرنامج النووي، بصورة إجرامية، من أجل صرف الأنظار عن سياسة الاستيطان وتكريس الاحتلال.
وانتقدت الصحيفة أحزاب اليسار والوسط المعارضة المنشغلة في قضايا داخلية واجتماعية ولا تتعامل مع القضية الفلسطينية.
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها الأحد إن نتنياهو وبمساعدة وزير الدفاع إيهود باراك “نجح في توظيف التهديد الإيراني لعملية صرف أنظار عن سياسة الاستيطان وتكريس الاحتلال، وهو يستغل انشغال رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما في الحملة الانتخابية الرئاسية”.
وأشارت الصحيفة إلى محادثات عمان بين إسرائيل والفلسطينيين والتي جرت منذ بداية الشهر الحالي وعلى ما يبدو أنها انتهت بحلول 26 كانون الثاني/ يناير الجاري بسبب رفض إسرائيل تقديم موقفها خطيا حيال قضيتي الحدود والأمن وادعائها بأنها ستقدم هذا الوقف بعد شهرين.
وقالت الصحيفة إن “الموعد النهائي الذي وضعته الرباعية الدولية أمام إسرائيل والفلسطينيين لطرح موقفيهما حيال قضيتي الأمن والحدود، في 26 يناير، مرّ وكأنه لم يكن، وأوشك مسار الرباعية الدولية، الذي كانت غايته إعادة الجانبين من حلبة المصارعة في الأمم المتحدة إلى طاولة المفاوضات، أن ينضم إلى آبائه المحتشدين في مقبرة الفرص المهدورة”.
وشددتن الصحيفة على أن “المواقف العامة التي طرحها نتنياهو الأسبوع الماضي أمام الفلسطينيين بواسطة مبعوثه المحامي يتسحاق مولخو في محادثات الأردن، هي محاولة شفافة لتمهيد الأرضية لإلقاء مسؤولية الفشل ونتائجه على الجانب الفلسطيني”.
ورجحت الصحيفة أن “نتنياهو يعلم أن رفضه طرح خريطة تستند إلى حدود الرابع من حزيران/ يونيو العام 1967 وإلى اقتراح واقعي لتبادل الأراضي هو وصفة لاستمرار الجمود في المفاوضات”.
وأضافت أن “كل عاقل يدرك أن مقترحا إقليميا يقل بحجمه ونوعيته عن مقترحين طرحهما رئيسا وزراء إسرائيليين، إيهود باراك وايهود أولمرت، أمام الفلسطينيين محكوم عليه بفشل سياسي وتدهور أمني، والأمر المقلق هو أن العملية السياسية التي غايتها ضمان وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية تم دفعه إلى هامش النقاش السياسي والإعلامي”.
وانتقدت الصحيفة أحزاب الوسط واليسار التي “تبنت سياسة انفصال أحادية الجانب عن القضية الفلسطينية، فحزب كديما منشغل بصراعات داخلية وحزب العمل يركز على المجال الاجتماعي و(الإعلامي الإسرائيلي الذي أعلن دخوله للحلبة السياسية) يائير لبيد قرر أن السلام هو موضوع للحالمين”.
وخلصت الصحيفة إلى أن “شهادة وفاة المفاوضات على أساس دولتين للشعبين هي شهادة فقر للمجتمع المدني الإسرائيلي ويصعب فهم كيف سقط المجتمع (الإسرائيلي) ضحية لصرف أنظار إجرامي من جانب قيادة قومية – دينية ولعجز المعارضة غير المسؤولة”.