-

دور وسائل الاعلام الاسلامية‎ … للأستاذ عمر عبد الرحمن الايوبي

                 بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى في كتابه الكريم-ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء
مما لا شك فيه أن مسؤولية الكلمة التي نسعى إلى نشرها وتبليغها للناس من خلال وسائل اعلامنا الاسلامية ينبغي أن تنتهج المنهج القرآني والنبوي في تعاملها مع قضايا الأمة والمجتمع فنسلط الضوء على المشاكل والهموم والقضايا التي تعيشها أمتنا من منطلق الحرص والعمل على معالجتها بعقل واع ومنفتح .
ان عظمة الاسلام كرسالة أنه لم يكن لأمة العرب دون غيرهم من الامم بل جاء به الرسول محمد-ص- بشيرا ونذيرا للعالمين جميعا لإخراجهم من الظلمات الى النور – ولا ينال شرف الدعوة الى الله الا من اختصهم الله تعالى بذلك الفضل العظيم وفي طليعتهم الانبياء والرسل – ونحن مأمورون كمسلمين أفرادا وجماعات بتبليغ الاسلام ودعوة الناس اليه على القاعدة القرآنية :أدع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وذلك بكل الوسائل الممكنة والمتاحة والرسول الاكرم-ص-قال بلغوا عني ولو آية.
واليوم بات بإستطاعتنا ان نقدم رسالة الاسلام للناس عبر الوسائل الاعلامية المختلفة من مرئية ومسموعة ومقروءة
من هنا يجب على مؤسساتنا الاعلامية الاسلامية ان تدرك انها أمام واجبات ومسؤوليات شرعية وان لها دورا هاما وحساسا ودقيقا وهي تتعاطى مع المستمعين او المشاهدين وذلك من خلال انتقاء وإختياروتقديم المواد والبرامج بمختلف مضامينها خاصة وان تلك الوسائل لا تستأذن احدا بالدخول اليه وبالتالي فعلينا ان ندرك ان من يتابع برامجنا قد يكون جديد عهد بالاسلام اوانه جاهل بالتعاليم الاسلامية او انه من غير المسلمين
لذلك علينا التعاطي مع واقعنا من منطلق الحريص والغيور على متابعة همومه ومناقشة مشاكله بوعي وإنفتاح وحكمة بعيدا عن العواطف والعصبيات حتى نحسن تقديم صورة محببة للناس عن الاسلام فنقربه الى قلوبهم وعقولهم دونما تعقيدات .
فمسؤولتنا عظيمة تجاه كل كلمة نعرضها عبر وسائل اعلامنا ونحن مؤتمنون في نشر الكلمة الطيبة وفي تعاملنا مع قضايا امتنا ومجتمعاتنا وفي نشر القيم والتعاليم المرتكزة على كتاب الله تعالى وسنة نبيه –ص-وتأكيد الهوية الاسلامية لمجتمعاتنا .
من هنا فنحن لسنا مخيرين في ان نقدم ونعرض ما نشاء بل علينا ان نختار مضمون المادة بتمعن وهدوء بعد دراسة واقعنا وطبيعة احتياجاته الدعوية والفكرية والتربوية وغيرها فنركز اهتمامنا على الاولويات التي من شأنها ان تنشىء وتربي جيلا قرآنيا يعرف واجباته تجاه دينه وامته ومجتمعه خاصة وان مجتمعاتنا تعيش حالة مرضية متعددة الجوانب وينبغي معالجتها بوعي وحكمة من أهل العلم وأصحاب الاختصاصات والكفاءات .
وكذلك علينا ان نعرض ما يجمع عليه المسلمون ونترك الامور المختلف حولها او عليها لمناقشتها وطرحها تحت الهواء وان يكون دور وسائلنا الاعلامية هو تقديم ما من شأنه أن يقرب المسلمين من دينهم وما يقرب المسلمين على مختلف اتجاهاتهم الفكرية او حتى المذهبية من بعضهم البعض لا أن تكون وسائل اعلامنا سببا في تفرق المسلمين وشرذمتهم
وذلك حتى تكون البرامج التي نعرضها زادا للمؤمنين لتعميق ثقافتهم والتأكيد على دورهم في النهوض بالمجتمع وتطويره كل من خلال مسؤولياته دون ان نستصغر احدا من الناس.
وعلينا واجب توجيه اعلامنا الاسلامي في سبيل مواجهة العدو الحقيقي المتمثل بالعدو الصيوني الذي يحتل أرضنا ومقدساتنا .
في الختام أرى أنه من واجبنا ان نعمل بإخلاص ليتكامل خطابنا الاعلامي الاسلامي من أجل ترشيده وتطويره وان نسعى لتوحيد هذا الخطاب لمواجهة التضليل ومحاولات الاساءة الممنهجة تجاه ديننا الاسلامي الحنيف
منقول

اضف رد