-

صَدِيْقُ العُمْرِ … قصيدة للشاعر الشيخ أكرم خضر رحمه الله رثى فيها العلامة الشيخ سعيد شعبان رحمه الله

صَدِيْقُ العُمْرِ وَدَّعَنَا وَغَابَا  ***  وَكُلُّ الشِّعْرِ لاَ يَصِفُ المُصَابَا

لأَوَّلِ مَرَّةٍ نَحْيِ احْتِفَالاَ   ***   وَلا أَلْقَاكَ تَقْتَحِمُ العُبَابَا

وَلا أَلْقَى عَصَاتَكَ يَا صَدِيْقِي  ***  عَصَاةُ الشَّيْخِ لَيَّنَتِ الصِلابَا

فَبِالإسْلامِ قَاوَمَ كُلَّ ظُلْمٍ *** وَبِالإسْلامِ قَدْ جَمَعَ الشَّبَابَا

لأَّوَّلِ مَرَّةٍ شِعْرِي حَزِيْنٌ  ***  فَقَدْ َفَقَدَ الأَحِبَّةَ وَالصِّحَابَا

فَبَيْنَ الجَمْعِ لاَ أَلقَى سَعِيْدَاً *** وَفِي الفَيْحَاءِ لاَ أَجِدُ العُقَابَا

مَنَابِرُنَا سَتَبْكِي دُوْنَ شَكٍّ  ***  سَتَبْكِي كُلَّمَا سَمِعَتْ خِطَابَا

مَنَابِرُنَا تَحِنُّ إلَى شُجَاعٍ   ***   جَرِئْ ِالقَوْلِ مَا للمَوْتِ هَابَا

يَقُوْلُ لَهُ بِلالٌ فِي حَيَاءٍ   ***   أَبِي أَرْجُوْكَ احْتَرِسِ الذِّئَابَا

خُطُوْطَ الحُمْرِ لاَ تَقْرَبْ فَإِنِّي *** أَخَافَ عَلَيْكَ أَنْظِمَةً غِضَابَا

وَيَجْتَازُ الُخُطْوَط الحُمْرَ دَوْمَاً *** خُطُوْطُ الحُمْرِ صَيَّرَهَا يَبَابَا

حِرَابُ القَهْرِ يَسْكِرُهَا وَيَمْشِي *** رِجَالُ اللهِ مَا خَافُوا الحِرَابَا

فَقُلْ لِلخَائِفِيْنَ عَلَى حَيَاةٍ  ***  رَحِيْلُ الشَّيْخِ قَدْ أَعْطَى الجَوَابَا

فَلا الإقْداَم ُ يُوْدِي فِي رِقَابٍ *** وَلَيْسَ الجُبْنُ قَدْ حَفِظَ الرِّقَابَا

صَدِيْقَ العُمْرِ قَدْ صِرْنَا يَتَامَا *** كَمَا أَخْبَرْتَ لاَ مَامَا وَبَابَا

وَقَدْ قَامَتْ قِيَامَتُهُم وَقَالُوا  ***  بأَنَّ الشَّيْخَ قَدْ قَصَدَ السِبَابَا

إذَا الأَحْقَادُ تحَكْمُ فِي شُعُوْبٍ *** فَنُوْرُ الشَّمْسِ تِحْسِبُهُ ثِقَابَا

صَدِيْقَ العُمْرِ حُكَّامِي عَبِيْدٌ  ***  وَظَنُّوا القَهْرَ يَجْعَلُهُم غِلابَا

وَظَنُّوا أَنَّ صَوْتَ الحَقِّ رَقْمٌ  ***  وَفِي اغْلاقِهِ رِبِحُوا الحِسَابَا

وَمَا عَرَفَ العَبِيْدُ بِأَنَّ شَيْخِي *** إِذَاعَتُهُ شَبَابٌ قَدْ أَنَابَا

إذَاعَتُهُ أُلُوْفٌ بَاكِيَاتٌ    ***    وَقَدْ مَلأُوا الشَّوَارِعَ وَالشِّعَابَا

فَلَوْ قَتَلُوا الشَّبَابَ بِكُلِّ حِقْدٍ *** وَلَوْ مَنَعُوا الإذَاعَةَ وَالحِجَابَا

وَلَوْ قَالُوا أُصُوْلِيُّينَ عَنَّا   ***   وَلَوْ سَجَنُوا العَدَالَةَ وَالقِبَابَا

فَقُلْ اللهُ أَكْبَرُ لاَ تَخَفْهُمْ *** عَلَى جَسَدِي تَقَدَّمْ خُذْهُ بَابَا

فَبِسْمِ اللهِ نِغْلِبُهُم جَمِيْعَاً *** فَسَمِّ اللهَ وَاقْتَحِمِ الِحرَابَا

وَيَحْكُمُنَا ضَعِيْفٌ أَوْ عَمِيْلٌ *** كِلا الإثْنَيْنِ قَدْ جَلَبَ الخَرَابَا

إذَا حَكَمَ البِلادَ عَمِيْلُ يَهْوَا  ***  فَلا سَهْلاً سَتَقْطَعُ أَوْ هِضَابَا

فَبِالإسْلامِ نَهْزِمُ بِيلْ كِلِيْنتُوْن *** وَبِالإسْلامِ نَجْتَازُ الصِّعَابَا

وَبِالإسْلامِ طِفْلُ اليَوْمِ أَضْحَى***كَمَا العِمْلاقُ مَرْهُوْبَاً مُهَابَا

فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَمْثِلَةً فَسَجِّلْ *** فَفِي لُبْنَانَ قَدْ تَجِدِ الجَوَابَا

فَسَلْ بَيْرُوْتَ سَلْ صَيْدَا وَصُوْرَا *** سَلِ الَمارِيْنزَ كَمْ وَجَدُوا عَذَابَا

وَسَلْ أَبْطَالَ أَقْصَانَا فَفِيْهِمْ   ***   تَرَى الإِسْلام أَيْنَعَ وَاسْتَطَابَا

خُذِ الإسْلامَ أَسْلِحَةً وَنَهْجَاً  ***  وَحَتْمَاً فِيْهِ نَحْتَلُّ السَّحَابَا

صَدِيْقُ العُمْرِ…يَا أَحْلَى وَفِيٍّ *** تَزُوْرُ الكُلَّّ تَحْرِمُنَا العِتَابَا

قَرِيْبٌ أَنْتَ مِنْ قَلْبِي وَنَفْسِي *** وَكَمْ بِالوُدِّ تَجْعَلُنَا قِرَابَا

وَعِنْدَ الحَوْضِ مَوْعِدُنَا جَمِيْعَاً   ***   فَجُدُّوا السَّيْرَ وَانْتَظِرُوا الشَّرَابَا

 

قصيدة للشيخ الشاعر أكرم خضر 1998

“صَدِيْقُ العُمْرِ … قصيدة للشاعر الشيخ أكرم خضر رحمه الله رثى فيها العلامة الشيخ سعيد شعبان رحمه الله”

  1. يقول Mhamad said jrad:

    رحمهما الله

اضف رد