-

مهرجان جماهيري حاشد في الشمال إحياءً للذكرى 52 لانطلاقة الثورة الفلسطينية.. الشيخ شعبان” ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة

إحياءً للذكرى 52 لانطلاقة الثورة الفلسطينية وميلاد حركة فتح اقيم مهرجان جماهيري كبير في قاعة مجمع الشهيد الرمز ياسر عرفات في مخيم البداوي.
تقدم الحضور عضو المجلس الثوري لحركة فتح وامين سر اقليم لبنان الحاج رفعت شناعة واعضاء الاقليم، والأمين العام لحركة التوحيد الاسلامي فضيلة الشيخ بلال سعيد شعبان، وممثلو الفصائل الفلسطينية والقوى والاحزاب الوطنية والاسلامية اللبنانية ومشايخ ومخاتير وفعاليات وجماهير من مخيمات الشمال ومدينة طرابلس والمنية.
قدم الحفل الاستاذ محمد ابو عادل امين سر المكتب الحركي الطلابي في الشمال.
وبعد تلاوة عطرة من القرآن الكريم لفضيلة الشيخ ابو عثمان منصور، كانت كلمة القاها الدكتور خلدون الشريف رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني سابقاً والمستشار السياسي للرئيس نجيب ميقاتي الذي اعتبر بان مجلس الامن قد تأخر بتبني قرار قضية فلسطين الذي كنا نحلم ان يتبناها منذ امد بعيد، هذه القضية التي ما زالت منذ امد بعيد على جمر وستبقى على جمر اصعب في ظل المتغيرات التي تحصل في جغرافيا وتاريخ منطقتنا العربية التي تتصارع على صياغة حدودها الجديدة الدول لاعادة انتاج منطقة جديدة تخدم مشاريع وتطلعات القوى العظمى في العالم.
واضاف بان السنوات القادمة سوف تكون صعبة لذلك المطلوب الترفع عن الجراح والصغائر وان تبقى القضية الفلسطينية قضية العرب المركزية وعلينا جميعاً ان نواجه العدو الصهيوني الذي اخترق صفوفنا وهو يتحكم بنا عبر افتعال الاشكاليات والحروب الطائفية والمذهبية التي تدمر مقدرات الامة .
ثم كانت كلمة المنتدى القومي العربي القاها المحامي الاستاذ هاني سليمان الذي حيا شعب فلسطين وفصائل فلسطين في الوطن والشتات بذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية انطلاقة المارد الفتحاوي حيث طالب ابناء الفصائل الفلسطينية بضرورة الوحدة الوطنية ونبذ الانقسام خاصة في هذه الظروف الحساسة والصعبة .
واشار الى ان مدينة طرابلس كانت ولا زالت تقف الى جانب شعب فلسطين مقدمة الشهداء منذ اوائل السبعينيات ولغاية اليوم .
الأمين العام لحركة التوحيد الاسلامي فضيلة الشيخ بلال سعيد شعبان اشار الى ان المخيم هو المكان الذي تعلمنا فيه الجهاد ، ومنه انطلقنا نحو الحدود الفلسطيينية في جنوب لبنان نرصد ونراقب آليات العدو وزوارقه الحربية، من هناك بدأت حكاية حبنا لفلسطين وتأصلت وتلك اللحظات لن تمحى من الذاكرة لانها كانت عنوانا للعز والكرامة ، فيوم انطلقت حركة فتح في الاول من يناير 1959 كان الانطلاقة تحت شعار” ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة ” ونحن لا زلنا نؤمن بأن منهج حركة فتح الذي اسس المقاومة يجب ان يستمر بعيداً عن الالتفات الى القوانين الدولية التي لم تفض الى شيء .
ودعا فضيلته ” كل الفصائل الى الوحدة على الله والتآخي في مواجهة العدو الصهيوني المغتصب للأرض الفلسطينية التي يجب ان يجتمع عليها المسلمون والمسيحيون وجميع احرار العالم لانها مسرى محمد صلى الله عليه وسلم ومهد عيسى عليه السلام .
وختم فضيلته بالـتأكيد على أن سايس بيكو ووعد بلفور هما توأمان لزرع الكيان الصهيوني على ارض فلسطين وبأن كل الحروب في الوطن العربي هي صنيعة دسائس اليهود لتشتيت وتفتيت الامة ونهب مقدراتها وحرف بوصلتها عن قبلة الجهاد ” فلسطين ” .
كلمة حركة فتح القاها عضو المجلس الثوري لحركة فتح امين سرها في لبنان الحاج رفعت شناعة الذي قال بأن شعبنا لا زال يمسك بزمام المبادرة وانه في مثل هذه الايام في العام 1959 كانت القيادة الاولى من ابناء حركة فتح قد اعدت التحضير الكامل للنظام الداخلي والهيكلية والبناء الوطني في النظام الداخلي للحركة وفي هذا العام كانت ولادة حركة فتح التنظيمية حيث كان على رأس هذه الثلة الشهيد الرمز ياسر عرفات والشهيد ابو جهاد ولحق بهم الكثيرون ، بعد هذا التاريخ استطاع هؤلاء ومن خلال تربيتهم العميقة ومن خلال المخاض الصعب السياسي الوطني ومن خلال تجربة الاحزاب استطاعوا ان يؤسسوا لحركة ذات بعد قومي امتلكت في مضمونها واعماقها القدرة على الاستمرار في التأثير والقرار والعمل الفلسطيني بعيداً عن النظريات الحزبية قائلة للشعب الفلسطيني ان امامكم عدو واحد هو الصهيوني المغتصب للأرض وان شعب فلسطين واحد وان قضيته واحدة .
واضاف منذ البداية رفضت حركة فتح الدخول في صراعات حزبية ورفضت الخلافات التي تقوم على اساس طائفي هكذا نفكر دائماً ونوجه البوصلة باتجاه فلسطين ، ولا نقبل على انفسنا في هذه الحركة الدخول بحرب هنا وصراعات هناك لان حربنا فقط مع العدو وذلك ايماناً منا بان ارض فلسطين هي ملك لشعبها ولابناء امتنا العربية ، لذلك بقيت حركة فتح فلسطينية الوجه ولكن ذات ابعاد قومية عربية وهي تؤمن تماماً ان الشعب الفلسطيني لا يستطيع ان يكسب بمفرده معركة تحرير فلسطين الا من خلال التضامن مع الامة العربية ، حتى يستطيع مواجهة العدو الصهيوني لانه عدو لكل الامة .
واعتبر ان الخطر على ارض فلسطين هو خطر على الجميع لان العدو الصهيوني الذي زرع على ارضنا اقتلع الشعب الفلسطيني باإحلال عصابات اجرامية استباحت الارض وسكنت في مستوطنات من اجل تصفية قضيتنا وتهدف الى تفتيت وتفكيك الامة العربية، وهذا ما يجري حالياً بأصابع صهيونية اثارت النزاعات والصراعات في كل بلد عربي .
واضاف نحن في حركة فتح قلنا لكل الاطراف المتصارعة في الوطني العربي ندعوكم ان تحلو مشاكلكم سياسياً وليس عسكرياً لان هذا العدو ينتظر ان يقطف ثمار هذه الصاراعات وأولى هذه الثمار هو قطع رأس الثورة الفلسطينية والقضاء على منظمة التحرير الفلسطينية، وللعلم فإن الامريكان قالوا للصهاينة ” لا تزعجونا وحصتكم سوف تصلكم ” والصهاينة يعتبرون انفسهم الرابحين لان الخاسر الاكبر هو الامة العربية والضحايا الذين يسقطون كان يجب ان يسقطوا على ارض فلسطين ومن اجل تحريرها .

اضف رد