-

منع مظاهرة لمعارضي “تيران وصنافير” وسط القاهرة ونقلها لحديقة شرقي العاصمة

قضت محكمة مصرية، الأربعاء، بمنع مظاهرة لمعارضي اتفاقية “تيران وصنافير” الموقعة بين القاهرة والرياض أمام مجلس الوزراء والأماكن المحيطة به ونقلها إلى حديقة الفسطاط شرقي العاصمة، حسب مصدر قضائي.

وقال المصدر للأناضول، مفضلا عدم ذكر اسمه، إن “محكمة القاهرة للأمور المستعجلة أيدت ما جاء فى الدعوى المقامة أمس من وزير الداخلية، مجدي عبدالغفار، وقضت بمنع التظاهر أمام مجلس الوزراء والأماكن المحيطة بها ونقلها إلى حديقة الفسطاط”.

وحسب المصدر فإنه حكم أولي قابل للطعن عليه.

والإثنين الماضي، قال السفير المصري السابق، معصوم مرزوق، أحد القيادات اليسارية البارزة الداعية للتظاهرة، للأناضول، إن مسؤولا أمنيًا (لم يسمه) بقسم شرطة السيدة زينب (المعني بتأمين منطقة البرلمان وسط القاهرة والتي ستشهد الوقفة)، وقّع على تسلم إخطار بالتظاهرة “وبهذا يكون أتممنا الشكل الإجرائي القانوني”.

وحول الهدف من المظاهرة المعارضة لاتفاقية “تيران وصنافير”، قال مرزوق إن “وقفة البرلمان ستستمر لمدة 3 ساعات وطالبنا الشرطة بتأمينها، بهدف احترام أحكام القضاء ورفض الاتفاقية والمطالبة بإقالة الحكومة التي خالفت ذلك وأحالت الاتفاقية بعد التصديق عليها مؤخرا”، حسب تعبيره.

ويرفض قطاع كبير من المصريين اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المصرية السعودية، التي تم التوقيع عليها بشكل مبدئي خلال زيارة أجراها العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، إلى مصر، في أبريل/ نيسان الماضي، وتقضي بـ”أحقية” السعودية في جزيرتي “تيران” و”صنافرين” الواقعتين في البحر الأحمر.

وصادقت الحكومة والبرلمان في البرلمان في السعودية على الاتفاقية، لكنها بانتظار مصادقة البرلمان المصري عليها حتى تدخل حيز التنفيذ. والشهر الماضي، صادقت الحكومة المصرية على الاتفاقية وأحالتها إلى البرلمان لمناقشتها والمصادقة عليها بشكل نهائي.

غير أن الخلاف بشأن هذه الاتفاقية انتقل إلى ساحة القضاء؛ حيث رفع معارضون قضايا تطالب ببطلانها، وهو الأمر الذي لا يزال منظورا.

وحسب المحامي طارق نجيدة، عضو هيئة الدفاع عن مصرية “تيران وصنافير” للأناضول، فإنه بموجب تسليم الإخطار بالتظاهر، يكون وفق القانون للطالبين التظاهر حق التنظيم، ولا يجوز للشرطة مهاجمة الوقفة، أو منعها وإذا أرادت الحيلولة دونها فعليها التوجه لمحكمة الأمور المستعجلة.

وأضاف أنهم أجلوا موعد الوقفة الاحتجاجية ليوم السبت، بدلا من الأربعاء (غدًا)، بعد قبول الإخطار ?ن قانون التظاهر المصري ينص على ضرورة إبلاغ وزارة الداخلية، بالاحتجاج قبل موعد الوقفة بثلاثة أيام، على الأقل وأنهم فضلوا إتباع القانون.

ووافق مجلس الوزراء الشهر الماضي على تعديل مادة بقانون تنظيم التظاهر كانت المحكمة الدستورية العليا (أعلى جهة قضائية بالبلاد) قضت بعدم دستوريتها بأن يتحول الأمر من الترخيض بمظاهرة إلى الإخطار وهو التعديل الذي يضع قيدا على وزارة الداخلية فيما يتعلق بسلطة إلغاء المظاهرة.

وأصدر الرئيس السابق عدلي منصور قرارا بقانون رقم 107 في نوفمبر/ تشرين ثان 2013 والخاص بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية والمعروف بقانون التظاهر.

وينص قانون تنظيم التظاهر على ضرورة إخطار وزارة الداخلية كتابة بأي اجتماع عام أو مظاهرة بمشاركة أكثر من عشرة أشخاص قبل الموعد بثلاثة أيام عمل على الأقل.

ويتضمن القانون عقوبات بالسجن تصل إلى خمس سنوات لمن يخالف أحكامه. ويمنح قوات الأمن الحق في تفريق المظاهرات غير المرخصة باستخدام مدافع المياه والغازل المسيل للدموع وطلقات الخرطوش.

ويطالب عدد من القوى السياسية بإلغاء القانون منذ صدوره ويرون أنه مخالف للدستور، وانتقدته منظمات حقوقية القانون بسبب ما اعتبرته أنه يفرض قيودا وعقوبات مشددة على التظاهر بدلا من تنظيمه، على حد قولها.

اضف رد