-

أنباء عن تكليف الظواهري لحمزة بن لادن بتأسيس فرع لـ«القاعدة» في سوريا

بعد أيام من إعلان صحيفة «دايلي ميل» البريطانية أن المخابرات البريطانية تلاحق في سوريا نجل زعيم تنظيم القاعدة حمزة بن لادن، تداول ناشطون خبر تأسيس جماعة جهادية جديدة في سوريا تدعى «أنصار الفرقان في بلاد الشام». وتتواتر أنباء عن أن حمزة بن لادن هو من يقف وراءها، بدعم من «الشرعيين» المنشقين عن « تحرير الشام»، جبهة النصرة سابقا.
«القدس العربي» حصلت على معلومات، لا يمكن القطع بصحتها حتى الآن، عن أن حمزة بن لادن قد يكون هو زعيم التنظيم الجديد، وأنه سيعتمد في تأسيس جماعته الجديدة على الرافضين لسياسات الجولاني المبتعدة عن تنظيم «القاعدة»، وبدعم من الظواهري الغاضب من الجولاني بعد خلعه البيعة لتنظيمه.
ويبدو أن «الشرعيين» الذين عارضوا سياسات الجولاني في الفترة الأخيرة، سيقومون بسحب الموالين لهم ضمن «هيئة تحرير الشام» لمصلحة التنظيم الجديد. ولعل أبرز هذه الأسماء الأردنيون بلال خريسات، وإياد الطوبازي (أبو جلبيب)، والعريدي، ومصلح العليان والمحيسني.
وفي الأسابيع الأخيرة، نشرت تسجيلات صوتية مسربة عدة، بين الجولاني وقائد قطاع إدلب في «تحرير الشام» يصفون فيه الشرعيين المنشقين عنهم بـ»المرقعين»، واقترح قائد قطاع إدلب اعتقال المحيسني، وهو ما رفضه الجولاني.
وبينما يريد الشرعيون المنشقون عن « تحرير الشام» إعادة الارتباط بالقاعدة، فإن قيادة القاعدة في أفغانستان الممثلة بالظواهري وسيف العدل، ترى أن الأولوية هي محاربة الأمريكيين، من دون التركيز بخطاباتهم على إيران، وهذا يدفع ببعض المحللين لاتهام هذا الخط في القاعدة بالتناغم مع إيران.
من جهته يرى الباحث المختص في شؤون الجهاديين وتنظيم القاعدة، حسن أبو هنية، أن الأنباء عن انتقال حمزة بن لادن إلى سوريا، شبه مؤكدة. ويرجح أبو هنية أن حمزة انتقل إلى سوريا قادما من باكستان بعلم إيران. ويضيف أبو هنية في حديث خاص لـ«القدس العربي»، «حمزة بن لادن، وفي كل تسجيلاته السابقه يؤكد أنه يمثل خط القاعدة الذي يريد التركيز على العدو الخارجي وهو الأمريكيون، وهو ينهج نهج الظواهري وسيف العدل نفسه اللذين لا يريان في إيران عدوا رئيسيا، وقد يسعى حمزة لتأسيس تنظيم يمارس حرب العصابات في سوريا».
ويقول الصحافي السوري المتابع للحركات الإسلامية في سوريا، فادي حسين، لـ«القدس العربي» إن محاولات إنشاء تنظيم تابع للقاعدة في سوريا ظلت موجودة منذ ابتعاد الجولاني عن بيعة الظواهري، ولكن هذه الجهود وخصوصا من شرعيين كالطوباسي وخريسات والعريدي، كانت تبوء بالفشل بسبب عدم وجود اي دعم مالي او عسكري من قبل التنظيم الأم بقيادة الظواهري. ويضيف حسين أن الاتصالات استمرت بينهم وبين القيادة في أفغانستان، ويبدو أنها أثمرت الآن، واحتمالية انضمام كل هؤلاء الشرعيين للتنظيم الجديد كبيرة، ومعهم عدد من الشرعيين المصريين في تحرير الشام كالفرغلي، والمنضوين في حركة أحرار الشام».
وكانت صحيفة «دايلي ميل « البريطانية قد كشفت في موضوعها عن حمزة بن لادن قبل أيام، أن القوة الجوية الخاصة (SAS)، وهي فرقة نخبة في الجيش البريطانية تتولى ملاحقة حمزة بن لادن، خصوصا بعدما طلب حمزة من مناصريه في تسجيل صوتي شنّ هجمات على الغرب. وتقول الصحيفة إن الاستخبارات البريطانية وبرفقة أربعين رجلا من وحدة قتالية خاصة بالتعاون مع طائرات أمريكية مسيرة نجحت في جمع معلومات ثمينة عن مكان وجود حمزة بن لادن، وإنها تستخدم ثلاث وحدات مزودة بسيارات تويوتا، وتعتمد على عنصرين محليين من الجيش السوري الحر لتعقب الجهادي، الذي يبلغ من العمر 28 عاما، والمتزوج من ابنة زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

 

اضف رد