-

واشنطن ستحجب 255 مليون دولار عن باكستان

أعلنت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هيلي أن بلادها ستعلق مساعدات بقيمة 255 مليون دولار لباكستان، لما وصفته بـ”إخفاق إسلام آباد في محاربة الإرهاب”، في حين احتجّ قادة باكستان على الاتهامات الأميركية، واستدعت الخارجية السفير الأميركي للتعبير عن موقفها.

وقالت هيلي للصحفيين في مقر الأمم المتحدة:”الإدارة الأميركية ستحجب مساعدات بقيمة 255 مليون دولار عن باكستان.. هناك أسباب واضحة لذلك، باكستان لعبت لعبة مزدوجة لسنوات”، وتابعت قائلة “إنهم يعملون معنا تارة، وفي الوقت نفسه يؤوون الإرهابيين الذين يهاجمون قواتنا في أفغانستان”، وأضافت هيلي:”تلك اللعبة ليست مقبولة للإدارة، نتوقع من باكستان تعاونا أكبر من ذلك بكثير في محاربة الإرهاب”.

في الوقت نفسه، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز للصحفيين:”إن واشنطن قد تعلن خطوات محددة للضغط على باكستان خلال 24 إلى 48 ساعة”، وأضافت أن “الهدف هو حمل باكستان على فعل المزيد لوقف الإرهاب”.

وبدأ التوبيخ الأميركي لباكستان من الرئيس دونالد ترمب، الذي قال الاثنين في تغريدته الأولى على موقع “تويتر” لعام 2018:”إن الولايات المتحدة وبحماقة أعطت باكستان أكثر من 33 مليار دولار من المساعدات في السنوات الـ 15 الأخيرة، في حين لم يعطونا سوى أكاذيب وخداع معتقدين أن قادتنا أغبياء”، وأضاف “يقدمون ملاذا آمنا للإرهابيين الذين نتعقبهم في أفغانستان دون مساعدة تذكر، انتهى الأمر”.

على الأثر، عقد مجلس الأمن القومي الباكستاني اجتماعا برئاسة رئيس الوزراء شاهد خاقان عباسي وبمشاركة قائد الجيش لبحث الاتهامات الأميركية، وقالت الحكومة الباكستانية في بيان عقب الاجتماع:”إن باكستان خاضت الحرب ضد الإرهاب أولا بمواردها الخاصة وبكلفة باهظة على اقتصادها، بالإضافة إلى تضحيات كبرى شملت خسارة عشرات آلاف المدنيين وقوات الأمن”.

وأضافت الحكومة أنه “لا يمكن التقليل من أهمية الأمر باختزاله في القيمة المالية”، معربة عن “خيبة أمل كبيرة بعد التصريحات الأخيرة للقيادة الأميركية التي لا يمكن فهمها على الإطلاق والتي تناقض الواقع بكل وضوح”.

وفي وقت سابق، استدعت باكستان السفير الأميركي ديفيد هيل في توبيخ علني نادر، ردًا على تغريدة ترامب التي تمثل آخر حلقة من الخلافات التي تهز تحالف البلدين.

بدوره، ندّد وزير الخارجية الباكستاني خواجة آصف بتصريحات ترامب وقال:”إن الرئيس الأميركي انتقد باكستان وإيران من أجل الاستهلاك المحلي،إنه يصب على باكستان جام إحباطاته من الإخفاقات في أفغانستان حيث هم محاصرون في طريق مسدود”، مشيرا إلى أن “باكستان ليست بحاجة للمساعدة الأميركية”.

ومن المقرر أن تجتمع القيادة المدنية والعسكرية في باكستان اليوم الأربعاء لبحث العلاقات المتدهورة مع الولايات

اضف رد