-

السعودية تستأجر شركات أجنبيّة بمبالغ طائلة لتلميع صورتها في اليمن

كشف تحقيق استقصائي لوكالة الأنباء الإنسانية “إيرين” النقاب عن خطة السعودية لتحسين صورتها التي تلطخت بدم أبرياء اليمن، من باب تقديم “مساعدات إنسانيّة” لليمن، وبحسب التحقيق فإن الرياض أبرمت عدّة عقود تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات مع جماعات الضغط وشركات العلاقات العامة الأميركية والبريطانية كنوع من الدعائية السياسية، لتبييض صورتها مقابل جرائم الحرب التي تنتهكها ضد اليمنيّين.

الوكالة الأجنبية المتخصصة في الشؤون الإنسانية ومقرها جنيف، قالت “إن مهمة الشركات الأجنبية الترويج للخطّة المسمّاة “العمليات الإنسانية الشاملة”، وعليه تعهدت الرياض بتخصيص مبلغ 1.5 مليار دولار لتغطية نفقات هذه الخطّة، بغية تقديم مساعدات مالية وعينية عبر المنظمات الإغاثية، إلى جانب تأمين ممرات آمنة لإيصال المساعدات إلى المناطق التي تقع تحت سيطرة “تحالف العدوان”.

تحقيق “إيرين” الاستقصائي الإنساني ارتكز على وثائق رسميّة قُدّمت إلى وزارة العدل الأميركيّة، حيث بيّنت هذه الوثائق أن شركة “كورفيس أم أس أل غروب”؛ وهي إحدى الشركات التي تستأجرها الرياض، تواصلت ستّين مرة خلال ستة أشهر مع مؤسسات إعلامية أميركية لتقديم معلومات مغلوطة تجمّل صورة العدوان “السعودي” في اليمن.

وتدير هذه الشركة أيضًا موقعًا إلكترونيًا خاصًا بالخطة السعودية ومواقع للتواصل الاجتماعي بتكليف من السفارة السعودية في واشنطن.

وبحسب الوثائق فإن شركة “بيج فيلد” البريطانية عيّنت مجموعة من الصحفيين الغربيين، وأمّنت لهم رحلات إلى اليمن لتغطية وصول شحنة مساعدات سعودية بغية بثّها في وسائل إعلام غربية، عدا الأموال الطائلة التي تضخّها السعودية إلى تلك الشركات بحسب نائب وزير العدل الأميركي بروس فاين.

كما تولّت شركات أجنبية-بحسب “إيرين”-العمل على جانب آخر من السياسة السعودية، وذلك عبر إرسال مئات المقالات والتقارير الصحفية إلى أعضاء في “الكونغرس”، تزعم جميها أن مهمة السعودية محاربة الإرهاب في اليمن، والقضاء عليه، وفقًا لتحقيق “إيرين”.

وفي هذا السياق، ذكرت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية أن السعودية زادت عدد جماعات الضغط التي تعمل لصالحها من 25 إلى 145 جماعة خلال العامين الماضيين، وقد أعلن نائب وزير العدل الأميركي الأسبق بروس فاين في حديث لقناة “الجزيرة” في تعليق للجزيرة أن “الأموال التي تضخها السعودية إلى تلك الشركات تصيبنا بالذهول”.

وأضاف فاين “إن كانوا يقومون بعمل صائب في اليمن، فليسوا بحاجة إلى استئجار شركات، بل قد يتسلمون جائزة نوبل لرفع المعاناة عن اليمن، كل هذه الأموال لن تغير شيئا في واشنطن، فصور القصف والدمار والمجاعة في الشمال ستبقى على حالها”.

اضف رد