-

سوريا تقلب موازين المواجهة مع العدو … أيّ اعتداءٍ سيواجه

إسقاط سوريا لمقاتلة F16 تابعة للعدو الصهيوني يعتبر انعطافةً مفصلية في تاريخ المواجهة، الجيش السوري بدأ يتعامل مع العدو باستراتيجية ردعٍ جديدة، تمنعُه من القيام بأي اعتداءٍ كان على الأراضي السورية، كما تمنع طائراته من اختراق المجال الجوي السوري كي لا يكون مصيرها مماثلاً لمصير ما تبقى من أشلاء الـF16.

الدكتور أسمة دنورة قال في تصريح خاص لموقع “العهد” الإخباري إنّ “حادثة إسقاط المقاتلة الصهيونية F16 تغييرٌ مفصلي في قواعد الاشتباك، كما أنها تغييرٌ سلبي في قدرة سلاح الجو الصهيوني الذي يتمتع بتصنيف عالٍ في القدرة القتالية إذ تعتبر الF16 و ماتلاها من مقاتلات حربية باعتقاد الصهاينة غير قابلة للإسقاط عملياً، و لذلك فإن ما حدث يعتبر تغييراً نوعياً يتضمن رسالة مضمونها القتال و التصدي لأي عدوان صهيوني و هذه الرسالة أقوى من أي وقت مضى فجاهزية الدفاعات الجوية السورية عادت لمستواها المعهود و لربما زادت بحكم التطويرات التي طرأت عليها إن كانت عبر التعاون مع الحلفاء في محور المقاومة أم عن طريق الخبرات الروسية و الدفاعات الجوية الروسية”.

و تابع دنورة حديثه قائلاً إنهّ “من الآن فصاعداً ان يفكر الصهيوني بالاعتداء على سوريا كنزهة بل سيحسب ألف حساب، إذ أدرك أن مثل هذا الاعتداء قد يتدحرج بسهولة نحو حافة الهاوية و المواجهة الشاملة مع شركاء محور المقاومة، و بكل تأكيد فإنّ الطرف الروسي بتواجده بقواته الجو _ فصائية في الأجواء السورية ليس مستعداً أن يترك الطرف السوري متضرراً من أي حرب محتملة مع إسرائيل لأن ذلك سيؤثر على الحرب ضد التنظيمات الإرهابية و بالتالي تدحرج أي اعتداء صهيوني نحو مواجهة شاملة بين إسرائيل و محور المقاومة بوجود دور روسي لمنع تضرر الجيش السوري”.

وأشار إلى أنّ ” الصهاينة يدركون جيداً أن المواجهة لن تكون بينهم و بين سوريا فقط، فلدمشق حلف استراتيجي متين جداً مع حزب الله و طهران و ما الوجود الأمريكي في شرق سوريا إلّا لقطع أو إعاقة التواصل العسكري الاستراتيجي بين أطراف محور المقاومة، لكن واشنطن لا تبدو جاهزةً للتدخل الآن و التراجع الإسرائيلي و رسائل التهدئة التي بدرت عنه بالإضافة إلى طلب التوسط من الروس، مؤشرات تدل على أن ترامب قال لنتنياهو بأنه عليك أن تبتلع هذه الخسارة و أن تعيد النظر في هذه الاعتداءات المتكررة”.

بكل تأكيد لدى “الإسرائيلي” أوراق عديدة و في المقابل محور المقاومة لديه العديد من الأوراق و المفاجآت لم يستخدمها حتى الآن في إطار هذه المواجهة حسب تأكيد دنورة، الذي يضيف بأن ” الصهاينة تحدثوا عن صواريخ سام 5 و S200 وليس منظومات أكثر حداثة وهناك عملياً منظومات سورية وتكتيكات للقتال الجوي ستفاجئ الصهاينة في أي مواجهة مقبلة و ستجعل التفوق الجوي الإسرائيلي ضرباً من الماضي و لن يكون بمقدور إسرائيل التغلب على هذه المفاجآت المعدة من قبل أطراف محور المقاومة، و من ناحية أخرى الردع الإستراتيجي السوري، إذ بإمكان الجيش السوري رغم ما حاق به من استنزاف على يد الجماعات الإرهابية المتطرفة العميلة للطرف الإسرائيلي أن يمطر كل المدن الإسرائيلية بمئات الصواريخ من نوع سكود و أكثر من سكود إذا ما كانت هناك مواجهة شاملة، و لذلك على الإسرائيلي أن يعيد النظر، و طبعاً هذا لا يمنع أن يقوم الإسرائيلي بمغامرة أخرى بهدف استرداد ماء الوجه و لكنه سيكون محتاطاً جداً من الناحية العسكرية و التكنولوجية و ربما سيبحث عن غطاء دولي لتكراره و سيكون لمرة واحدة فإسرائيل غير جاهزة لفتح مواجهة شاملة فالجيش السوري لديه صناعات صاروخية متطورة”.

اضف رد