-

واشنطن بوست: مفاجأة “الصاعقة”.. “الدرون” التي أسقطتها إسرائيل أميركية ؟!

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركيّة أنّ الطائرة الإيرانيّة المسيّرة التي أسقطتها إسرائيل فوق الجولان السبت الماضي هي تقليد لطائرة أميركية.

ونقلت الصحيفة عن خبراء إسرائيليين قولهم إنّ الطائرة طوّرتها إيران، عبر تكنولوجيا متقدّمة، اكتسبتها عندما استولت على طائرة تجسس أميركية في العام 2011.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي جوناثان كونريكوس والوزير يوفال ستينيتز إنّ الطائرة هي نسخة عن “درون” تجسسية وهي طائرة المراقبة الآر كيو-170 سنتينال الأميركية الصنع، ويُعتقد أنّ إيران قامت بإعادة هندستها وتصنيعها.

ولفت خبراء فحصوا صور الطائرة التي سقطت، والتي كشف عنها جيش العدو الإسرائيلي، إلى أنّها تُشبه الى حدّ كبير طائرة “الصاعقة” الإيرانية المحلية الصنع من حيث الشكل، علمًا أنّ هذه “الدرون” طوّرت أساسًا على هيكل طائرة RQ-170 التي كانت تشغّلها وكالة الإستخبارات المركزيّة، وضبطتها إيران.

إلا أنّ كونريكوس أضاف أنّه لا يريد التأكيد أنّ الطائرة التي سقطت هي “صاعقة”، فلا تزال أجزاء الطائرة قيد الفحص. وتابع: “هذا النوع من الدرون هو نسخة إيرانية مقلّدة لطائرة تجسّس أميركية”.

وأوضحت الصحيفة أنّ إسرائيل تعتقد أنّ الطائرة المسيّرة تشغّلها إيران من قاعدة في داخل سوريا، وقد اجتازت 3 أو 4 أميال في الداخل الإسرائيلي قبل إسقاطها. ولفتت الصحيفة الى أنّ إيران وصفت المزاعم الإسرائيلية بـ”السخيفة”. فيما رفض المتحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى الإدلاء بأي تعليق على الحادثة.

والإستيلاء على “الدرون” الأميركية من قبل إيران في العام 2011، كان جزءًا من أسطول طائرات مسيّرة من قبل الـCIA، ضمن حملة تجسّس تستهدف المصانع النووية الإيرانيّة، وفقًا لما قاله مسؤولون أميركيون.

وقد طلبت الولايات المتحدة من إيران أن تعيد الدرون حينذاك، إلا أنّ إيران ردّت بالقول إنّه يجب على واشنطن أن تعتذر لاستباحتها الأجواء الإيرانيّة، حيثُ كانت تجمع معلومات إستخباراتية.

وقد اختبرت إيران هذه الطائرة للمرّة الأولى في العام 2014، وكشف الحرس الثوري الإيراني في العام 2016 عن “الصاعقة”.

والآن تتضمّن الترسانة الإيرانيّة طائرات مسيّرة، منها للمراقبة وأخرى للهجوم، وقد استخدمت في سوريا بإطار الدعم العسكري الإيراني للرئيس السوري بشار الأسد، حيثُ نفّذت ضربات “جو – أرض”، بحسب ما قاله خبراء للصحيفة.

وأشارت الصحيفة الى أنّ إيران تقول إنّ “الصاعقة” يمكنها حمل 4 قنابل موجّهة بالليزر.

من جانبه، علّق مدير عام وزارة الإستخبارات الإسرائيلية شاغاي تزورييل على تسلّل الطائرة الإيرانيّة بالقول: “لم يكن هجومًا، بل اختبار للحدود والقواعد”.

الى ذلك، قال ويم زويجنبرغ، وهو منسّق في المنتدى الأوروبي للطائرات المسيّرة “إنّ طائرة RQ-170 صُممت للهرب من الرادارات، ويعتقد أنّ إيران كانت تختبر الدفاعات الجويّة، فإذا أرادت تفادي الرادار، كان يجب أن تحلّق على مستوى متدنٍ، وهذا ما فعلته”.

وبعد مشاهدته للقطات الطائرة التي سقطت، أضاف زويجنبرغ : “يبدو أنّ إيران صنّعت العشرات من طائرة الصاعقة”.

من جهته، قال خبير آخر إنّ “سوريا، هي مختبر لإيران لكي تجرّب أسلحة وتكتيكات جديدة”.

(واشنطن بوست – لبنان 24)

اضف رد