-

تنديد دولي وعربي عارم بالعدوان الثلاثي.. ولائحة عار مؤيدة

لاقى العدوان الثلاثي على سوريا تنديداً عارماً عكسته مواقف العديد من الدول الغربية والعربية، ومواقف الأحزاب والفصائل والقوى العربية والإسلامية لاسيما الفلسطينية منها.

فقد أدان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشدّة العدوان الثلاثي على سوريا، مؤكّداً أن “ضرب دمشق يعتبر عدواناً واضحاً ضدّ دولة ذات سيادة وانتهاك لميثاق الأمم المتحدة”.

وأشار بوتين إلى أن “بعض الدول الغربية تجاهلت بسخرية إرسال بعثة التحقيق بالكيميائي واتخذت إجراءات دون انتظار نتيجة التحقيق”.

وفي السياق نفسه، حمّلت وزارة الخارجية الروسية وسائل الإعلام الغربية بعض المسؤولية عن العدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي على سوريا، واعتبرته قائماً على تقارير تلك الوسائل.

وقالت الخارجية الروسية في بيان لها إن “قصف دمشق جاء في لحظة حصول البلاد على فرصة لمستقبل سلمي”، مضيفة أن “القصف استهدف عاصمة دولة ذات سيادة تحارب الإرهاب منذ أعوام”.

من جهته، قال السفير الروسي لدى واشنطن إن “كل العواقب ستلقى على عاتق واشنطن ولندن وباريس بعد الضربات العسكرية على سوريا”.

وأدانت وزارة الخارجية الصينية العدوان الثلاثي على سوريا واعتبرته “انتهاكا للقانون الدولي”، مؤكدة أن التسوية السياسية هي السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ، في مؤتمر صحفي: “تؤمن بكين بأن التسوية السياسية هي السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية، ودعت غير مرة لإجراء تحقيق شامل وعادل وموضوعي في ما يشاع عن هجمات يشتبه بأنها كيميائية في سوريا”. وتابعت: “ما انفكت الصين تعارض اللجوء إلى القوة لرسم العلاقات العلاقات الدولية، وترى أن أي إجراء عسكري يتجاوز مجلس الأمن، يعد انتهاكا للمبادئ والقواعد الأساسية للقانون الدولي”.

من جانبه، وصف سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي الهجوم على سوريا بأنه “جريمة”، معتبراً أن “رئيسا أميركا وفرنسا ورئيسة وزراء بريطانيا مجرمون”.

وأكد سماحته أن منفذي العدوان على سوريا، الذين ارتكبوا الجرائم في سوريا والعراق وأفغانستان، لن يجنوا شيئاً.

كذلك عزى الرئيس الإيراني حسن روحاني العدوان إلى “غضب الأميركيين من هزيمة الإرهابيين المدعومين منهم في الغوطة الشرقية”.

روحاني أوضح أن “نتيجة الاعتداءات الأميركية على المنطقة هي الدمار والخراب”، لافتاً إلى أن “الدول التي شنت العدوان على سوريا تبحث عن مبررات لتواجدها العسكري في المنطقة”.

بدوره، اتصل وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بنظيره السوري وليد المعلم مندداً بالعدوان على سوريا.

واستنكر ظريف خلال الاتصال، “الهجوم الاحادي الجانب” على سوريا بزعم استخدام السلاح الكيمياوي قبل اي تحقيق من قبل خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، معتبرا ان هذا القرار يظهر مرة اخرى محاولات امريكا لمساعدة الارهابيين وعرقلة مسار السلام.

كما دعت الخارجية الإيرانية المؤسسات والمنظمات الدولية والدول المستقلة في العالم إلى “إدانة تحرك الولايات المتحدة الأحادي الجانب ضد وحدة أراضي سوريا وسيادتها”، مؤكدة أن عليها “العمل لمواجهة هذا السلوك الدولي الفوضوي”.

الحرس الثوري الإيراني رأى أيضاً أن هذا السلوك لن يضعف محور المقاومة بالتأكيد بل سيقويه ويعزز احتمالات التصدي للتدخلات.

رئيس لجنة الامن القومي و السياسة الخارجية بالبرلمان الايراني علاء الدين بروجردي، اعتبر بدوره أن الهجوم على سوريا يهدف “لحفظ كرامة واشنطن المهدورة”. ولفت بروجردي إلى أن “مواصلة أميركا لهذه اللعبة سيجعلها تتلقى رد فعل”.

مستشار الإمام الخامنئي لشؤون الصناعات الدفاعية حسين دهقان قال إن “ماكرون و ترامب مجرمان”، معتبراً أن “الدول التي مهدت بمواقفها الارضية لهذا العدوان مدانة”.

في السياق، اعتبر المساعد الخاص لرئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية حسين أمير عبد اللهيان أن “دمشق باقية بقوة في محور المقاومة “.
اللهيان.

الخارجية الكوبية بدورها اصدرت بياناً بعد دقائق قليلة من العدوان، أكدت فيه أن هذا العمل الأحادي الجانب والذي تمّ خارج إرادة مجلس الأمن يشكل “انتهاكاً سافراً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ولدولة ذات سيادة”, محذرةً من أن هذا العدوان يأتي ليزيد من حدة الصراع القائم في سوريا والمنطقة بأكملها.

وعبر البيان الخارجية الكوبية عن تضامن الحكومة الثورية في جمهورية كوبا مع الشعب والحكومة السوريين في وجه هذا العدوان البربري، وما نتج عنه من خسائر بشرية ومادية.

عربياً.. أعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية، بأن الكويت تابعت باهتمام وقلق بالغين التطورات الخطيرة في سورية، وهي إذ تأسف لهذا التصعيد الخطير، تدعو مجلس الأمن إلى تجاوز خلافات أعضائه واظهار وحدة مواقفهم لتعزيز قدرتهم على تحمل مسؤولياتهم التاريخية في حفظ الأمن والسلم الدوليين.

من جانبها، عبرت مصر عن “تضامنها مع الشعب السوري الشقيق في سبيل تحقيق تطلعاته للعيش في أمان واستقرار”، وأعربت في بيان عن “قلقها البالغ نتيجة التصعيد العسكري الراهن على الساحة السورية، لما ينطوي عليه من آثار علي سلامة الشعب السوري الشقيق، ويهدد ما تم التوصل إليه من تفاهمات حول تحديد مناطق خفض التوتر”.

حركة المقاومة الإسلامية “حماس” دانت اعتداء أميركا وحلفائها على الأراضي السورية. وعلى لسان الناطق باسمها فوزي برهوم، استهجنت الحركة “الادعاءات الأميركية بحماية المدنيين، بينما هي تؤيد وتدعم بقوة جرائم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته وقتل المدنيين الفلسطينيين العزل”.

ودعت الحركة إلى إنهاء الخلافات والصراعات العربية وتوحيد الصف “لتعزيز عوامل ومقومات صمود شعوبها وحقن دمائهم واحترام إرادتهم كركيزة أساسية في مواجهة أي عدوان”.

حركة “فتح” من جهتها أصدرت بياناً حول العدوان قالت فيه “نقف بلا تحفظ مع وحدة الأراضي السورية ونرفض المساعي الهادفة إلى تفتيتها والمسّ بوحدتها”. وأكدت الحركة أن الحل الوحيد للصراع في سوريا يكمن في الخيار السياسي بين كافة أطراف الصراع، وبعيداً عن التدخلات والضغوط الخارجية. كما دعت الحركة إلى وقفة احتجاجية داعمة لسوريا رفضاً للعدوان, ولرفع الصوت عالياً أمام العدوان الثلاثي الغاشم.

حركة “الجهاد الإسلامي” دانت العدوان الثلاثي على سوريا رافضة “أي تساوق مع هذا العدوان الخطير” وشاجبة “سماح بعض الدول بفتح أجوائها وأراضيها أمام الطيران المعادي”.

“الجهاد” رأت أن الهدف الحقيقي للعدوان هو توفير مزيد من الدعم لاسرائيل وتشجيع سياساتها الإرهابية ابحق الشعب الفلسطيني. ورأت الحركة أن أميركا تسعى من خلال سياساتها إلى “إدامة الفوضى وتفكيك المنطقة”.

“الجبهة الديمقراطية” دانت بدورها العدوان، مؤكدة أنه جاء ضد وحدة سوريا وتماسكها. وأشارت الجبهة إلى أن العدوان يشكل استجابة لمواقف اليمين المتطرف داخل الإدارة الأميركية.

كذلك أعلن السيد مقتدى الصدر عن تظاهرة ستخرج غداً في العراق تنديداً بالعدوان الثلاثي ودعماً للشعب السوري. الصدر رأى أن تداعيات العدوان على سوريا “كارثية ليس فقط على سوريا بل على العراق والمنطقة”.

رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن محمد علي الحوثي دان من جهته ‏العدوان، مشيراً إلى أنه ينم عن عدم احترام للقانون الدولي ويمثل اختراقاً فاضحاً له.

ورأى الحوثي أن عدم الالتزام بالقانون الدولي واحترام السيادة بات سمة أميركية وهو ما يعاني منه الشعب اليمني طيلة العدوان المستمر عليه. كما رأى الحوثي أن أفضل رد على العدوان يكون بقصف السعودية المموّلة و”إسرائيل” المشاركة، وفق ما قال.

المكتب السياسي لحركة “أنصار الله” دان العدوان الثلاثي، معتبراً إياه “دعماً صريحاً للكيان الصهيوني الغاصب ومساندة واضحة للتنظيمات الإجرامية”. الحركة أكدت “وجوب رص الصفوف لضمان تحقيق التطلعات في مستقبل من العزة والكرامة والاستقلال”.

.. لائحة العار المؤيدة للعدوان

من أولى الدول العربية التي أعلنت عن تأييد العدوان الثلاثي على سوريا هي قطر، التي أعربت عن تأييدها للضربات العسكرية الأمريكية والبريطانية والفرنسية في سوريا في بيان صادر عن وزارة خارجيتها.

وقالت قطر في البيان إنها “تعرب عن تأييدها للعمليات العسكرية الأمريكية والبريطانية والفرنسية على أهداف عسكرية محددة يستخدمها النظام السوري في شن هجماته على المدنيين الأبرياء”، بحسب نص البيان. وبمقابل تأييدها للعدوان، أشارت قطر التي تضم أكبر قاعدة أميركية في الخليج إلى أنها “تدعم كافة الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى حل سياسي، بما يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري، والحفاظ على وحدة البلاد”.

وبدوها، أعلنت الخارجية السعودية تأييدها الكامل للعدوان الثلاثي على سوريا، وحمّل مصدر في وزارة الخارجية السعودية بحسب بيان نقلته وكالة “واس”، الحكومة السورية مسؤولية تعرض سوريا لهذه العمليات العسكرية، في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ الإجراءات الصارمة.

كما أعربت وزارة خارجية البحرين عن تأييدها الكامل للعدوان على سوريا، ودعت في بيان نقلته وكالة الأنباء البحرينية مجلس الأمن الدولي وعن طريق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى التحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية في الغوطة الشرقية.

تركيا أيدت العدوان أيضاً، وقال المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم قالن، إنه ينبغي محاسبة المسؤولين عن الهجوم البشع على مدينة دوما، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف مشترك، بهدف الحيلولة دون وقوع هجمات كيميائية في المستقبل، واعتبر أن الجهود الرامية لتدمير الأسلحة الكيميائية فقط، لن تكون كافية لإنهاء الفوضى في المنطقة، وأن الهدف هو إنهاء الحرب في سوريا.

كيان الاحتلال “الاسرائيلي” أيد العدوان ايضاً، وأعتبر وزير بارز في الحكومة الإسرائيلية أن العدوان هو “إشارة مهمة” لإيران وسوريا وحزب الله. وقال يوآف جالانت، وهو وزير في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على “تويتر” إن: “استخدام الأسلحة الكيماوية يخترق الخطوط الحمر، الأمر الذي لم تعد الإنسانية قادرة على تحمله” حسب تعبيره.

اضف رد